السيد محمد تقي المدرسي

15

بينات من فقه القرآن (سورة النور)

- وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً « 1 » . 3 - وَفَرَضْنَاهَا . كيف تم فرض القرآن للذكر ؟ . هل بقوة السلاح ، أم بعزم الرجال ، أو بأيدي السماء ، أم بالتوفيق والتسديد والنصرة ، أم بماذا ؟ . لعله بكل ذلك ، كيف ؟ . أولًا : حينما تستجيب فئة من الناس لحقائق القرآن ، فإنهم سوف يصبحون قوة مادية للدفاع عنها . قال ربنا سبحانه : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ « 2 » . ثانيًا : وهؤلاء سوف ينتصرون لدين الله . فإذا فعلوا ذلك نصرهم الله سبحانه بتأييده . قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ « 3 » . وقال تعالى : وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ « 4 » . ثالثًا : إن سنن الله في خلقه تتناغم مع سننه في كتابه ، وهي دومًا في عون أحكام الدين ، لأنها وسنن الله في الخليقة ذات مسار واحد .

--> ( 1 ) سورة الفرقان ، آية : 33 . ( 2 ) سورة الفتح ، آية : 29 . ( 3 ) سورة محمد ، آية : 7 . ( 4 ) سورة هود ، آية : 88 .